ابن منظور

652

لسان العرب

مُنْصُل ومُنْصَل ، وهو أَحد ما جاء من الأَدوات على مُفْعل ، بالضم . وأَما قولهم فيه مُنْغُل ، فعَلى البدل للمضارعة . وانتَخَلْتُ الشيء : استقصبت أَفضله ، وتَنَخَّلْتُه : تَخَيَّرْته . ورجل ناخِلُ الصَّدْر أَي ناصحٌ . وإِذا نخلْت الأَدوية لتَسْتَصْفي أَجودَها قلت : نَخَلْت وانْتَخَلْت ، فالنَّخْل التَّصْفِية ، والانتِخالُ الاختيار لنفسك أَفضله ، وكذلك التَّنَخُّل ؛ وأَنشد : تنَخَّلْتُها مَدْحاً لقومٍ ، ولم أَكنْ * لِغيرهمُ ، فيما مضَى ، أَتَنَخَّل وانتَخَلْت الشيء : استَقْصَيْت أَفضَله ، وتنَخَّلْته : تخيَّرته . وفي الحديث : لا يقبل الله من الدعاء إِلَّا الناخِلة أَي المنخولة الخالصة ، فاعلة بمعنى مفعولة كماءٍ دافِق ؛ وفيه أَيضاً : لا يقبلُ الله إِلا نخائلَ القلوب أَي النِّيّات الخالصة . يقال : نخَلْتُ له النصيحة إِذا أَخلصتها . والنَّخْلُ : تَنْخيلُ الثَّلج والوَدْق ؛ تقول : انتَخَلتْ ليلتُنا الثلجَ أَو مطراً غير جَوْد . والسَّحاب يَنْخُل البرَدَ والرَّذاذَ ويَنْتَخِلُه . والنَّخلة : شجرة التمر ، الجمع نَخْل ونَخِيل وثلاث نَخَلات ، واستعار أَبو حنيفة النخْلَ لشجر النارَجيل تحمِل كَبائِس فيها الفَوْفَل ( 1 ) أَمثال التمر ؛ وقال مرة يصف شجر الكاذِي : هو نخْلة في كل شيء من حِليتها ، وإِنما يريد في كل ذلك أَنه يشبه النَّخْلة ، قال : وأَهل الحجاز يؤنثون النخل ؛ وفي التنزيل العزيز : والنخلُ ذاتُ الأَكمام ؛ وأَهل نجد يذكِّرون ؛ قال الشاعر في تذكيره : كنَخْل من الأَعْراض غير مُنَبَّقِ قال : وقد يُشْبِه غيرُ النَّخْل في النِّبْتة النَّخْلَ ولا يسمى شيء منه نَخْلاً كالدَّوْم والنارَجيل والكاذِي والفَوْفَل والغَضَف والخَزَم . وفي حديث ابن عمر : مَثَل المؤمن كمثَل النَّحْلة ، والمشهور في الرواية : كمثل النَّخْلة ؛ بالخاء المعجمة ، وهي واحدة النَّخْل ، وروي بالحاء المهملة ، يريد نحْلة العسَل ، وقد تقدم . وأَبو نَخْلة : كنية ؛ قال أَنشده بن جني عن أَبي علي : أُطْلُبْ ، أَبا نخْلة ، مَنْ يأْبُوكا * فقد سأَلنا عنك مَنْ يَعْزُوكا إِلى أَبٍ ، فكلُّهم يَنْفِيكا وأَبو نُخَيلة : شاعر معروف كُنِّي بذلك لأَنه وُلِد عند جِذْع نخلة ، وقيل : لأَنه كانت له نُخَيْلة يَعْتَهِدها ؛ وسماه بَخْدَجٌ الشاعر النُّخَيْلات فقال يهجوه : لاقى النُّخَيْلاتُ حِناذاً مِحْنَذا * مِنِّي ، وشَلاً لِلِّئام مِشْقَذا ( 2 ) ونَخْلة : موضع ؛ أَنشد الأَخفش : يا نخْلَ ذاتِ السِّدْر والجَراوِلِ ، * تَطاوَلي ما شئتِ أَن تَطاوَلي ، إِنَّا سَنَرْمِيكِ بكلِّ بازِلِ جمع بين الكسرة والفتحة . ونُخَيْلةُ : موضع بالبادية . وبَطن نَخْلة بالحجاز : موضع بين مكة والطائف . ونَخْل : ماءٌ معروف . وعَين نَخْل : موضع ؛ قال :

--> ( 1 ) قوله [ لشجر النارجيل تحمل كبائس فيها الفوفل ] كذا في الأَصل . وعبارة المحكم : لشجر النارجيل وما شاكله ، فقال : أخبرت ان شجرة الفوفل نخلة مثل نخلة النارجيل تحمل كبائس فيها الفوفل الخ . ففي عبارة الأَصل سقط ظاهر . ( 2 ) قوله [ للئام ] هو رواية المحكم هنا ، وروايته في حنذ : للأعادي .